الشيخ السبحاني
134
تذكرة الأعيان
هذه الشبهة وأدان بها العلامة الحلي ، فقال : ذكر هذا الرجل ( العلامة الحلي ) أشياء في الكذب تدلّ على جهل ناقلها مثل قوله : نزل في حقهم - في حق أهل البيت - هل أتى ، فإنّ هل أتى مكية باتّفاق العلماء ، وعلي إنّما تزوج فاطمة بالمدينة بعد الهجرة ، وولد الحسن والحسين بعد نزول هل أتى ، فقوله : إنّها نزلت فيهم من الكذب الذي لا يخفى على من له علم بنزول القرآن وأحوال هذه السادة الأخيار . « 1 » وقال ابن حزم : لسنا من كذب الرافضة في تأويلهم وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً وانّ المراد بذلك علي ( رض ) ، بل هذا لا يصحّ ، بل الآية على عمومها وظاهرها لكلّ ما فعل ذلك . « 2 » ومع الأسف انّ هؤلاء الذين يرفضون نزول هذه الآيات في حقّ أئمّة أهل البيت عليهم السّلام يصدرون عن الهدى والنص الخفي ، وإلّا فقد نقل نزوله كبار المحدّثين وفطاحل المفسرين حتّى أنّ الحافظ أبا محمد العاصمي أفرد كتابا في هذا الموضوع أسماه « زين الفتى في تفسير سورة هل أتى » وهو مخطوط لم يطبع ، مضافا إلى أنّه نقله غيره بوفرة وقد أخرج العلّامة الأميني في غديره مصادر نزول هذه الآيات في حقّ أئمّة أهل البيت ربما تناهز ال 34 مصدرا . « 3 »
--> ( 1 ) . منهاج الكرامة : 2 / 117 . ( 2 ) . الفصل في الملل والنحل : 4 / 146 . ( 3 ) . لاحظ الغدير : 3 / 155 - 160 ، ط مركز الغدير للدراسات الإسلامية .